العلامة الحلي

89

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ابن عباس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « سوّوا بين أولادكم في العطيّة ، فلو كنت مفضّلا أحدا لفضّلت البنات » « 1 » . وقال شريح وأحمد وإسحاق ومحمّد بن الحسن : المستحبّ أن يعطى الذكر مثل حظّ الأنثيين ؛ لأنّ اللّه تبارك وتعالى قسّم الميراث على ذلك « 2 » ، وأولى ما اتّبع قسمة اللّه عزّ وجلّ « 3 » . والفرق ظاهر ؛ فإنّ الميراث يستحقّ بالرحم والتعصيب وغير ذلك ، ولهذا يرث ابن العمّ من الأبوين دون العمّ من الأب عندنا ، وعندهم يرث العمّ دون العمّة ، وأمّا العطيّة فإنّها تستحبّ للرحم والقربى خاصّة ، وذلك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى ، كالإخوة من الأم ، ألا ترى أنّ النفقة يستوي فيها الجدّ من الأب والجدّ من الأم وإن افترقا في الميراث ، فكذا العطيّة . ولأنّ التفضيل يعطي العداوة ، ويورث الشحناء بين الأولاد ، كما جرى في قصّة يوسف عليه السّلام ؛ لدلالة ذلك على رغبة الأب وزيادتها لبعض « 4 »

--> 522 / 3069 ، الفتاوى الولوالجيّة 3 : 133 ، تحفة الفقهاء 3 : 170 ، بدائع الصنائع 6 : 127 ، المغني 6 : 302 ، الشرح الكبير 6 : 293 . ( 1 ) أورده الرافعي في العزيز شرح الوجيز 6 : 322 ، وفي السنن الكبرى - للبيهقي - 6 : 177 : « . . . النساء » بدل « . . . البنات » . ( 2 ) سورة النساء : 11 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 220 ، المغني 6 : 301 - 302 ، الشرح الكبير 6 : 293 ، الحاوي الكبير 7 : 544 ، حلية العلماء 6 : 44 ، البيان 8 : 93 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 142 / 1843 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 56 ، روضة القضاة 2 : 522 / 3070 ، الفتاوى الولوالجيّة 3 : 133 ، تحفة الفقهاء 3 : 170 ، بدائع الصنائع 6 : 127 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 676 / 1203 . ( 4 ) في « ص ، ع » : « لبعضهم » .